الأربعاء، 19 أغسطس 2020

أنا شاعر!


إنّني في هذه الصفحةِ شاعرْ 

وحياتي بدأتْ في كلّ نصٍّ 

وغدتْ تنهضُ من ماضٍ لحاضرْ 

فانبشوا كلَّ حروفي 

فهي وحيي 

وملاكُ الشعرِ حولي، 

مالئاً فيضَ المشاعر ْ

إنّني في هذه الصفحةِ شاعرْ 

وأنا أحيا كطيفٍ، 

عابرٍ في كلّ عقلٍ 

وبياني لم يزلْ في كلّ ثائر ْ

ويدي أحيتْ حروفاً، 

في لغاتِ الشعرِ حتى 

بُعثتْ من كلّ قبرٍ 

وبها كنتُ كساحرْ

إنّني في هذه الصفحةِ شاعرْ 

وأنا الكِلْمةُ والروحُ معاً 

وأنا الهديُ إلى تلكَ البصائرْ 

وحروفي الآنَ حبلى 

ولغاتُ الناسِ عاقرْ 

وكتابي سيرةٌ تنبضُ حباً 

فاسمعوا صوتَ المحابر 

وكلوا من خبز شِعري 

واشربوا الخمرةَ من كرْمِ القوافي 

فأنا تاريخُ عيسى 

وأنا الحبُّ الذي يُتلى على كلّ الضمائر 

واسألوا مريمَ عنّي 

واعقدوا تلكَ الظفائر 

إنّني في هذه الصفحةِ شاعرْ  

واحرثوا في كلّ حرفٍ؛ 

لتروا نبْتَ القوافي 

وتروا جنةَ شِعري 

آيةً تحلو لناظرْ 

وابحثوا عنّي مراراً واقصدوني 

واحملوا شوقَ المسافرْ 

وارسموا الوجدانَ روحاً 

بجناحينِ كطائرْ 

واذكروني،

قصةً أخرى لعابرْ 

وأنا أنبضُ بالحبّ وحسبي 

أنَّ شِعري لم يزلْ صوتَ المشاعرْ 

إنّني في هذه الصفحةِ شاعرْ  

إنّني في هذه الصفحةِ شاعرْ  


شعر/ سلمان عبد الله الحبيب