الأحد، 10 سبتمبر 2017

المعضلة الفكرية الكبرى



هنالك معضلات كثيرة تتحيّر فيها العقول؛ إلا أن المعضلة التي سأطرحها، كبيرة جداً، فهي أكبر من المعضلة الأخلاقية لأفلاطون، وأعظم من السؤال الفلسفي، عن بداية الوجود، أو عن مستقبل الكون، وربما تكون أكبر من السؤال الذي طرحه الفيزيائيون، حول إمكانية تفسير جميع الظواهر الفيزيائية، في معادلة واحدة، تحت عنوان( نظرية كل شيء)؛ ليتمكّنوا من سدّ الفجوات التي قد يفسّرها البعض بالخوارق الميتافيزيقية ونحو ذلك.
إنّ المعضلة التي أنا بصددها، هي معضلة وجوديّة، تبدأ من سؤالٍ، كثيراً ما يُطرح حينما يسأل أحدهم : ما غاية وجودي؟.
وعلى الرغم، من أنّ هذا السؤال يبدو واضحاً، إلا أنه في الواقع يحمل حيلة لا شعوريّة؛ إذ يفترض فيها الفرد أنه جاء لهدف محدّد، وبالتالي فهو يلغي العبثية، كما أنه يفترض وجود من يحدّد له المصير لوجوده، كإله أو قوة غيبية ما .
إن الذي يسأل عن غاية وجوده، ليس في عقله التساؤل الذي يقول فيه : لماذا وجدت؟ فعلة الوجود القريبة لنا جميعاً، هي ما يتم من تلقيح عند التقاء ذكر وأنثى، ونحن بهذا نتساوى مع بقية الكائنات الحيّة .
إنّ الإجابة بتلك العلة القريبة لوجود الفرد، لا تروي للمتسائل ظمأ فكره الجامح، ولا يشعر بأنها تنتمي إلى زمرة أفكاره ، فهو يسأل عن الهدف من وجوده . ولكن لنا أن نسأله لمن يوجّه هذا السؤال ؟! هل يوجهه نحو إلهه ؟ فإنْ كان موجهاً نحو الإله فقد انتهى الإشكال، وإن كان موجهاً لنفسه، فستكون الغاية هي ما يراها مناسبة لوجوده ، وإن كان موجهاً للمجتمع، فينبغي أن يخضع لمعطيات المجتمع وأعرافه، وإن كانتْ موجهة للقانون فعليه أن يخضع للقوانين المتعارف عليها في بلده .
إن السؤال عن الغاية من الشيء، يقتضي أن يكون أحد ما مسؤولاً عن وجودك وهو الذي يحدّد لك الهدف وما ينبغي أن تسير عليه في هذا الوجود.
أنت جئت كما جاءت بقية الحيوانات بالطرق الطبيعية للتكاثر ولكن ما ينبغي أن تسأل عنه بعد أن وجدت : ما الذي ينبغي أن أفعله في هذا الوجود؟! وعلى الرغم من صعوبة هذا السؤال إلا أنه أكثر منطقية من السؤال عن غاية الوجود.
ولو ألقيتَ نظرة كلية شمولية على وجودك، فسترى أنك ضئيل من الناحية الماديّة، كحبة رمل حقيرة أو كذرة ضائعة من ذرّات الكون ، فأنت صغير جداً بالنسبة إلى الأرض التي تعيش فيها، وأصغر كثيراً بالنسبة إلى درب التبانة، وأصغر جداً بالنسبة إلى هذا الكون الفسيح. ولكنّك رغم صغر حجمك الماديّ إلا أنك تملك عقلاً لا يملكه جميع الموجودات وبعقلك تعرف الخير والشر، وتعرف ما يمكن أن تصنعه لحياتك، وما يمكن أن ترسمه لمستقبلك، بما يتناسب مع قدراتك واستعداداتك؛ لأنك الأقدر على معرفة نفسك، ومعرفة الطريق الذي يجب أن تسلكه لصلاح أمورك .
ولست هنا أتبنّى المنهج الوجوديّ الذي يطلق العنان للحرية المطلقة، رغم اتفاقي على أهمية هذه الحرية، التي يجب أن تكون مؤطرة، بالضوابط الأخلاقية والإنسانية، مع اتفاقي بأن الوجود يسبق الماهيّة؛ ممّا يؤكد على ضرورة الإرادة الحرّة التي نحقّق فيها ماهيتنا لا أن نسير على ما يتمّ تلقينه لنا، فالإنسان – في نظر الوجودية – مشروع قائم بذاته ومن الصعب تعميم صورة فرد في سلوكه وأهدافه وتفكيره على بقية الناس وهذا ما لم تلتفتْ إليه العلوم الإنسانية كثيراً.
 يجب أن يكون الإنسان حراً ولكنه في المقابل كائن اجتماعي لا يعيش بمفرده لذلك لا يمكن أن يمارس حريته المطلقة التي يمكن من خلالها أن يتعدّى على حقوق الآخرين.
وإذا نظر الإنسان لهذا الكون الكبير، ونظر لجميع الموجودات فيه، من حيوان ونبات وجماد؛ فسيدرك عظمته؛ إذ إنه على صغر حجمه يستطيع بعقله أن يسيطر على هذا الكون فيكون عملاقاً بينما يتصاغر الكون أمامه وتحت مرأى عينيه.
لقد أصبح الإنسان بعقله طبيباً ومهندساً وصانعاً وتاجراً ومعلماً وكاتباً وسخّر كل شيء لخدمته. ولنا هنا أن نتساءل : أليست تلك غايات لوجود الإنسان؟!
بالطبع تلك غايات لوجود الإنسان وبهذا نقول يجب أن تكون الغاية الوجوديّة منطلقة من الذات لا من الغير، ولا من أي سلطة خارجية ؛فقيمة الإنسان تنبع من داخله ، إذ يحدّد بنفسه ما يريد وما يفعل ، لا ما يُراد له أوما يُفرض عليه رغم عدم اقتناعه به.
وبما أنّ الإنسان يدرك أنّ له عقلاً أكبر من سعة هذا الكون، فلابدّ أن يكون له قرار خاص به، وإلا فهو ليس بحاجة إلى هذا العقل، فيكون – بذلك - كبقية الحيوانات التي تساقُ حيث يريد لها الراعي.
ويجب أن تكون الغاية الوجودية - بالإضافة إلى كونها ذاتية – منسجمة مع القيم الإنسانية والأخلاقية التي أعتقد جازماً بأنها قيم ثابتة ،كالصدق والعدل والكرامة والحق، وأنفي الادّعاء الذي يرى أنّ المعايير الأخلاقية متغيرة حسب الزمان والظروف، كما يرى (نيتشه) في فلسفته، أو كما يدّعي بذلك الوجوديّون.
وربّما كان العرفانيّون والمتصوّفون صادقين إلى حدّ ما في قولهم : إن القلب دليلهم نحو الحقيقة، وهو اعتراف ضمنيّ بالفرد الخاص، لا بالنموذج الإنسانيّ، فكل فرد يرى الطريق الذي يسلكه من خلال ذاته ووجدانه ، ولست هنا بصدد تحليل هذا الاتجاه الديني ولكنّني أريد التأكيد على أهمية الذاتية، بالإضافة إلى التأكيد على ما ينادي به هذا الاتجاه من الحب والخير والقيم الإنسانية النبيلة.
وتلك العقلانية الذاتية في البحث عن غاية الوجود هي ما جعلت (بوذا) يهجر النعيم والثراء ويعيش حالة التقشف والزهد ليصل إلى الحقائق الأربع النبيلة ويضع المنهج الأخلاقي الذي وصل إليه نتيجة التأمّل الذاتي والصفاء النفسي.
وقد يتمادى بعض الفلاسفة والمفكرين في تساؤلاتهم الوجودية فيأتون بمثل هذه الأسئلة التي تبدو كمغالطات أو ألاعيب فكرية مثل قولهم : لماذا وجدنا نحن لا غيرنا ؟ ولماذا تحكمنا تلك القوانين الطبيعية بدلاً من قوانين أخرى؟ وهنالك من يغرق في تساؤله الذي يبدو كمزحة طريفة حيث يقول : هل نحن في عالم واقعي أم نعيش في عالم خياليّ؟ أي بمعنى أنّنا قد نكون في عالم أشبه بالحلم الذي لا ندري متى ينتهي فنرى الواقع، وهذا التساؤل يبدو عند التمعن ضحلاً؛ فما نراه ونسمعه ونتذوّقه، لابدّ أن يكون واقعياً وإلا فإنّنا نعيش في عالم الذهانيّين المليء بالهذاءات والهلوسات.
إن الوجود معضلة كبرى حقاً ، وقد يتساءل فرد ما، عن الفرق بينه وبين الحيوانات أو البكتيريا مثلاً ،وقد يظنّ أنّه مجبورٌ مثلها على مسار محدّد لا يمكنه أن يحيدَ عنه، وهو يشبه في ذلك ما في الطبيعة من حتمية كدوران الأرض وحركة الكواكب وتعاقب فصول السنة وهذا مذهب الفيلسوف (ديفيد هيوم ) حيث يؤمن بالجبرية عند الأفراد التي تقابل الحتمية في الطبيعة وهو متأثر في ذلك بالنظرة الطبيعية والتجريبية ، ولكنه نسي مع غيره من أصحاب هذا المذهب بأنّ الإنسان يختلف عن سائر الموجودات بوعي مستقل وإرادة حرة، فهو يختلف عن الحيوان الذي لا يملك معرفة الطريق الصحيح ويختلف عن الأجهزة الذكية في عالمنا اليوم التي لا تمتلك الوعي ولا الإرادة الحرة.
إنّ الإنسان ليس مبرمجاً، فهو واعٍ بما يكفي، ويمتلك القرار، ويمكن لنا أن نحاسبه على أفعاله، وهو بذلك يختلف عن الحيوانات والكواكب وحركة الكون.
وقد يذهب البعض لجبرية الإنسان من خلال ( الوراثة) التي يرث فيها الفرد جسده وسلوكه إلا أنّ هذه الوراثة هي جزء مما هو مفروض على الإنسان وتبقى هنالك مساحة من الحرية في الاختيار، بمعنى أنّ هذا الإنسان جاء إلى هذا الوجود بما ورثه وهو قابل لاتخاذ قراره بإرادته الحرّة، ولكنّ التنشئة الاجتماعية والأسرية تقوم بترويض إرادته وكبح جماح عقله، وباستطاعته - رغم ذلك - أن يتحرّر من تلك القيود ليحقّق وجوده، فالإنسان – كما يقول الوجوديون – ما شرع في أن يكون، لا ما أراد أن يكون، وبالتالي فوجوده مرتبط بحريته واختياره وما يقوم بتغييره في صفحات التاريخ الواقعية لأنه كائن حر يمكنه تغيير الواقع بالإضافة إلى تغيير ذاته باعتباره مشروعاً متجدّداً قابلاً للتطوّر.
ولا يمكن بعد هذا إلا الإقرار بحرية الإنسان وإرادته وقدرته على الاختيار رغم وجود بعض الأمور التي يخضع لها كالوراثة والقانون والقيم الإنسانية النبيلة ، كما يجب الإيمان بأنّ وجود العقل يوجب الاختيار الذاتيّ وهو ما لا يمكن وجوده في غير الإنسان لذلك لست مع القائلين بأنّ الإنسان محكوم عليه بالضرورة كما يدّعي(سبينوزا)؛ لأنّ عدم الحرية لا معنى لها مع وجود العقل الذي يختار، وهذا لا يعني أيضاً أنّني أؤمن بالحرية المطلقة التي يدّعيها (سارتر) فالفرد حرّ ضمن ضوابط إنسانيّة لا يمكن للعقل إلا أن يقبلها ليكونَ إنساناً قبل أن يحدّد كينونته الفرديّة.


·        سلمان عبد الله الحبيب 

الأحد، 3 سبتمبر 2017

الخلاص في الفكر الديني والفلسفي

 
الفكر الديني والفلسفي
سلمان عبد الله الحبيب 
الحياة مليئة بالصراع والآلام، التي تتنامى يوماً بعد يوم، وهذا ما دعا الفيلسوف (نتيشه)، للمناداة بالرجل الخارق، المتفوق في جسده وعقله ونفسه، معتقداً بأنّ الحياة لا بقاء فيها للضعيف، بل للأقوى والأصلح؛ ولكنّ تلك القوة يواجه بها الفرد – عنده - العقبات دون إيمان بدينٍ ما، بل إنه فوق ذلك، يقتل الشعور بالأمل والتفاؤل، حينما يصف الحياة بالعدمية التي ينجح فيها القويّ، صاحب الإرادة الحرّة، المتجرّد من عواطفه، المبتعد عن الاتباع الأعمى الذي يسود ثقافة المجتمع الذي يعيش فيه ذلك الفرد.
ولست هنا بغرض تقويم ذلك المنهج، إلا أنّني يمكن أن أعلّق عليه، بأنّه يجعلنا نرى الحياة، بصورتها القاتمة، وهذا ما أدّى بالفعل للعنصرية التي تبنّاها هتلر وغيره ، وبالتالي فلا مستقبلَ ينتظرنا بل يجب أن نصنعه نحن بالقوّة؛ وذلك ما يجعل المستقبل، ملكاً لمن أطلق عليهم –نيتشه- بالأقوياء، الذين لا تأخذهم الرحمة بالضعيف، ولا ينساقون لأخلاق العبيد.
كان تبنّي مثل تلك الرؤية، مؤلماً جداً؛ لأنه يلغي شعوراً متوارثاً لدى الناس، وهو التفاؤل الذي تضيق الحياة بدونه ؛ ومن هنا قال أفلاطون : "الحياة أمل فمن فقد الأمل فقد الحياة" وهذا ما يتفق فيه مع قول مصطفى كامل : " لا يأس مع الحياة ولا حياة مع اليأس " وهو ما عبّر عنه الشاعر الطغرائي في (لاميته) الشهيرة التي يقول فيها :
أعلّل النفــــسَ بالآمــــــــالِ أرقبُها
ما أضيقَ العيشَ لولا فسحةُ الأملِ
وحينما نرجع إلى الوراء في تاريخ الأديان؛ فإنّنا نرى في ( الهندوسية) مثلاً، ذلك التطلّع إلى المستقبل المشرق، من خلال ما يطلقون عليه (موكشا)، وهو الانعتاق من سلسلة التناسخ المعروفة بمسمى (سامسارا). ومن جانب آخر ففي البوذية – أيضاً - شيء من ذلك؛ إذ يأتي ذلك التطلّع من خلال الوصول إلى (النيرفانا)، التي تعدّ تخلّصاً من كل أعباء الحياة، وكأنّها انطفاء من الوجود الماديّ .
وحينما ننتقل إلى الديانة الزرادشتية في كتاب (الأفستا)، فإنّ الإله (أهورا مازدا) يعد أتباعه بمخلّص في آخر الزمان؛ حيث إنّ حياتهم مكونة من أربع دورات، وكل دورة تمثل (3000) آلاف سنة، ويظهر المخلّص الأول في الألف الأولى من الدورة الرابعة من نسل (زرادشت)، الذي تكون نطفته في إحدى البحيرات، وتأتي عذراء لتستحم فيها، ويتم تلقيحها؛ ليكونَ ذلك المخلّص الذي يملأ الأرض بالخيرات، ثم في الألف الثانية من الدورة الرابعة، يأتي مخلّص آخر من نسل (زرادشت) بالطريقة السابقة، ويقوم بدوره في ملء الأرض بالخير والصلاح، ثم ينتهي المطاف بالمخلّص الأخير، في الألف الثالثة من الدورة الرابعة في الحياة الزرادشتية؛ ليعمَّ الأرض بالخير وتنتهي معاناة البشر.  
وفي اليهودية ينتظر اليهود مخلّصهم وهو المسيح الذي يجمع بني إسرائيل من شتاتهم وتفرّقهم ويقوم ببناء الهيكل. وفي المسيحية شيء من هذا، حيث ينتظر المسيحيون ظهور المسيح يسوع؛ ليعمّ الخير في أرجاء الأرض. ولا يختلف المسلمون كثيراً عن تلك النظرة المستقبلية من خلال تطلعهم لظهور المهدي المنتظر في آخر الزمان الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً وينهي الظلم والفوضى.
وحينما نتجوّل في الفكر الفلسفي، فإنّنا نجد شيئاً من هذا وإن اختلفَت التفاصيل ، فهيجل مثلاً في منهجه الدياليكتيكي المثاليّ، يرى أن الكونَ يتطوّر من خلال الصراع ليصل في النهاية إلى الكمال؛ إيماناً منه بوحدة الوجود، وهو يعبّر عن حركة التاريخ وكل الموجودات بأنها تمثّل وجوداً إلهياً، وكأنّ الله يختبر وجوده حسبما يقول؛ لأنّ الأشياء التي هي عين ذات الروح الكلية تتكامل لتصل إلى تلك الروح التي جاءت منها ، وهو بهذه النظرة الفلسفيّة، يرى أنّ ما يحدث من كوارث وأزمات سيأتي بعدها ما ينقضها ثم يأتي نقض النقض وهكذا تستمر الحياة في صراعها نحو الكمال الذي هو الله .
وفي النظرة الماركسية الماديّة، فقد أضافت إلى ماديتها الدياليكتيكية، شيئاً آخر، أطلقت عليه الدياليكتيكية التاريخية التي تبشّر بمجتمع شيوعيّ في نهاية التاريخ يتم فيه إلغاء كل أشكال الملكيّة والتنافس بعد صراع طبقي طويل تنتصر فيه طبقة (البروليتاريا) .
ولن أسترسل كثيراً في عرض الاتجاهات الفكرية المختلفة ، ولكنّي يمكن أن أؤكّد على أمر في غاية الأهمية وهو أنَّ كثيراً من الأديان والفلسفات جاءت لتبشر بغد مشرق قد يطول إلا أنه يبقى أملاً، يمكن انتظاره والتفاؤل به، وهو قبل أن يكون في الأديان والفلسفات، فهو موجود في طبيعة البشر العاديّين، الذين يشاهدون النور وهو يأتي بعد الظلام مما يؤكّد في داخلهم بأن الخير سيأتي مهما طال انتظاره؛ وهذا في نظري ما جعل عبادة الشمس هي الأولى في التاريخ؛ لأنها ترتبط بالأمل الذي ينتظره الإنسان منذ أنْ وُجد على هذه الأرض، وهي النور الأول الذي أبصرته الإنسانية في تاريخها، فأصبح هذا النور يمثل الهداية، والأمل، والصواب والوضوح، والحق، والنصر على الظلم. وهكذا بدأت البشرية بأملٍ ولا زالت إلى يومنا هذا تتطلّع إلى أمل ما وإن اختلف ذلك الأمل إلا أنه يدفعهم لمواصلة الحياة، والمغامرة دون خوف أو كلل؛ لأنهم – بحكم طبيعتهم الفطريّة - يعيشون على أمل، يؤمنون به أشدَّ الإيمان، ويخافون فيه، من رجل - مثل ( نيتشه)- ينتزعه منهم .


·        سلمان عبد الله الحبيب