شعر/ سلمان بن عبد الله الحبيب
رحنا. نلوّن من حرف الهوى. أملاً
ونرسم اللوحةَ الفضلى بأشعارِ
ونبحرُ الآنَ والإحساسُ بوصلةٌ
توجّه الشعر َ في عزمٍ لإبحارِ
جئنا إليك ونبض الحب يدفعنا
من شوق لقياك، يا. آياتِ إكبارِ
جئنا. إليك أيا سلمانُ في شغفٍ
لنزرعَ الأرض من حبٍّ بأزهارِ
جئنا بأعلامنا الخضراء تُرقصها
يدٌ تلوحُ، كمن غنّى بقيثارِ
إنْ غبتَ عن أعينٍ يوماً فأنتَ هنا
في القلبِ تسكننا، بل في الدم الجاري
جاءتْ إليك من الأصقاعِ. أفئدةٌ
ملأى بحبّك إذ طارتْ بإبهارِ
كالطير يسبحُ في الأجواء. مبتهجاً
حرّ الجناحينِ لم يركنْ. لأعذارِ
هذي قلوب محبيك الأُلى هرعوا
في عزم صقرٍ مضى أو عزمِ طيّارِ
سلمانُ يا مشرقاً للشمس يبهجنا
أيقظتَ فجر الدجى من ظلمةِ العارِ
ورحتَ من نوركَ الشمسيّ. تبعثهُ
بدفء. أمٍّ حنتْ من غير. إقتارِ
لتشبعَ الجائعَ الملهوفَ في كرَمٍ
وتجبرَ الكسرَ في حزمٍ وإصرارِ
هذي أياديكَ بالأمطار قد هطلتْ
لتجعلَ الجدْبَ بستاناً بأثمارِ
لله درّك! أنتَ الحبّ مدّ يداً
لتبعثَ الخير، بل تطفي لظى النارِ
وأنتَ من يدكَ البيضاءِ صغتَ لنا
نهجاً يفيضُ بنورٍ من هدى الباري
نهجاً على راية التوحيد ترصفهُ
رَوحاً وريحانَ جنّاتٍ بأنهارِ
جئنا إليكَ وفي أرواحنا قصصٌ
تسطّر الحبّ يا تاريخ سمّارِ
يا من بنيتَ بناء العزّ في بلَدٍ
كانَ الدليلَ إلى إحياءِ أعمارِ
مددتَ للناس من بحر النجاةِ يداً
وكلك العطف إذ تعطي بإيثارِ
ولابنِ سلمانَ في تاريخنا كتبٌ
في الصدرِ قد حُفظتْ من كلّ أخبارِ
كالليث يزأر للأعداءِ منتفضاً
لينقذَ الأرض من وهنٍ وإدبارِ
فذي الجنوبُ كتابٌ ناطقٌ دُرراً
يحكي البطولةَ في إقدامِ جبّارِ
وذي الربوعُ هنا حفلٌ بمقدمهِ
غنّتْ له الأرضُ قبل الناسِ والدارِ
وزادَ حسّاده غيظاً برفعته
كالنار قد أُضرمتْ من غير إجبارِ
وصار قائدَ تغييرٍ لأمتنا
ومجدهُ سِفْرُ إحياءٍ وإعمارِ
ما كان يوماً عن الأمجاد مرتحلاً
بل كان في ( الحزم) لم يأبهْ (بأنصارِ)
همُ الذين غووا من غيّ سيدهم
فردّ ظلمهمُ فوق المدى العاري
فيا بنَ سلمانَ يا حبّاً نسامره
في القلب ننشدهُ من غيرِ أوتارِ
فخذ من الشعر تاريخاً أسطّره
فخراً ومكرمةً في كلّ أطوارِ
وخذ من الحرف حباً فيك يا وطناً
فأنت كالوطنِ المسكونِ إقراري
![]() |
| سلمان عبد الله الحبيب |


كلمات رائعة في موقعها سلمت اناملك يا ابا عبدالله
ردحذف